اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل – فامبراس والمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة ينظمان ندوة دولية حول الحوار الإسلامي بين الثقافات في أمريكا اللاتينية

بقلم: صحافة فامبراس · 20 أغسطس 2025

نظّم اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل – فامبراس، بالتعاون مع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة  وهي منظمة دولية مقرّها في دولة الإمارات العربية المتحدة، تُعنى بالترويج للإسلام كدين للسلام والحضارة والتعايش، كما تقوم بدعم المجتمعات المسلمة في سياقات الأقليات – الندوة الدولية الأولى للحوار الإسلامي بين الثقافات: البرازيل، أمريكا اللاتينية والعالم العربي.

وقد جمع هذا الحدث نخبة من المتخصصين في الدين والثقافة والمجتمع عبر ثلاثة محاور رئيسية، تناولت تجارب التعايش، والتضامن الاجتماعي، والتعاون بين الأديان. وكان الهدف تعزيز الحوار بين الثقافات، وتعميق الفهم المشترك للقيم الإسلامية في السياق اللاتيني

شهد اليوم الأول للندوة الجلسة الافتتاحية بمشاركة: رئيس فامبراس الدكتور علي الزغبي؛ والأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور محمد البشاري؛ والأمين العام المساعد للمجلس الدكتور عمر البريكي.

وفي كلمته، أكّد الدكتور علي الزغبي:
إن لهذه الندوة أهمية خاصة على مستوى أمريكا اللاتينية بأسرها، إذ تدعونا للتفكّر في تجارب التعايش السلمي والتعاون البنّاء بين المسلمين وغير المسلمين، انطلاقًا من ثراء هوياتنا الثقافية. إنها فرصة لتعميق الفهم حول القيم الإسلامية وإبراز حقيقة الإسلام للعالم.”

كما أشار الدكتور محمد بشاري في كلمته الافتتاحية إلى البُعد الروحي والتحويلي لهذا اللقاء قائلاً:
مؤتمرنا اليوم ليس مجرّد حوار نظري، بل هو تجسيد عملي لكلمة الله تعالى في سورة المائدة، الآية 2: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}. فلنجعل من هذا اللقاء نقطة انطلاق لمسار جديد يحوّل التعايش إلى تعاون، والتنوّع إلى طاقة بنّاءة، والحوار إلى ميثاق إنساني مشترك.”

ومن جانبه، أبرز الدكتور عمر البريكي أهمية هذه اللقاءات الدينية والثقافية في تعزيز التفاهم المتبادل قائلاً:
إن ما يمنح لهذا الاجتماع طابعه الفريد هو وضوح الرؤى، ودقة الأهداف المطروحة، والانسجام المتكامل بين المرجعية الدينية والشرعية الثقافية.”

جاء المحور الأول تحت عنوان الإسلام والهويات الثقافية في أمريكا اللاتينية: تجارب ناجحة للتعايش الإيجابي، بمشاركة الدكتور باولو هيلو – أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة ولاية ريو دي جانيرو، والسيدة فابيولا أوليفيرا – إعلامية وناشطة رقمية، وفضيلة الشيخ عنتر العشري – رئيس بعثة الأوقاف المصرية في البرازيل. وقد ركّز النقاش على التنوّع في حضور المسلمين بالمنطقة وإمكانيات التعايش المتناغم مع الأديان والثقافات الأخرى.

أما المحور الثاني، فقد تناول موضوع القيم والمبادئ الإسلامية لمكافحة الفقر وتحقيق التضامن الاجتماعي، بمشاركة الدكتور علي الزغبي الذي استعرض الأسس الإسلامية للتكافل وأعمال فامبراس الاجتماعية؛ والدكتورة سلوى عميص– طبيبة نفسية وكاتبة ومؤسسة مجموعة “بسيكو إسلام” – التي قدّمت رؤية نفسية وروحية حول رعاية الآخر؛ إضافة إلى المؤثر الرقمي ومغني الراب شريف شباز، الذي شارك تجربته حول أثر التضامن في مسيرته الحياتية.

أما المحور الثالث والأخير فقد ركّز على موضوع التعايش الديني في أمريكا اللاتينية: من الحوار إلى التعاون، بمشاركة فضيلة الشيخ أحمد التايل – إمام مسجد بوغوتا في كولومبيا، وفضيلة الشيخ محمد البقاع إمام مسجد البرازيل في ساو باولو، إلى جانب القس جوزيه بيزون  مدير “بيت المصالحة” في أبرشية ساو باولو. وقد أبرزت الجلسة السبل العملية لترسيخ ثقافة السلام عبر الاحترام المتبادل، والإصغاء، والالتزام بالخير العام.

واختُتمت الندوة بأجواء مفعمة بالأمل والتعهّد بأن تكون هذه الندوة خطوة أولى نحو سلسلة من اللقاءات المستقبلية الرامية إلى توسيع آفاق الحوار الإسلامي في أمريكا اللاتينية والعالم. وقد اجتمع ممثلون عن دول وديانات مختلفة على هدف واحد: تعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب.

كما اغتنم فامبراس هذه المناسبة لتجديد دوره في بناء الجسور بين الثقافات، والتأكيد على رسالته في نشر الإسلام كدين للسلام والتضامن والعدالة.

You may also like...