مركز الملك سلمان يطلق في برازيليا مبادرة إنسانية لتوزيع 200 طن من التمور في البرازيل
شهدت العاصمة برازيليا يوم الأربعاء الماضي، 26 نوفمبر، الإطلاق الرسمي لمشروع “توزيع 200 طن من التمور في جمهورية البرازيل الاتحادية“، وهي مبادرة يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتنفذ محليًا من خلال اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل – فامبراس، الشريك المؤسسي للمركز في البلاد. تأتي هذه المبادرة في إطار الالتزام الدولي بتعزيز التضامن الإنساني ودعم الأمن الغذائي للمجتمعات الضعيفة في مختلف الولايات البرازيلية والمناطق المجاورة.
وجرت المرحلة الافتتاحية في مقر المركز الاتحادي لتعاونيات عمال جمع المواد القابلة لإعادة التدوير، حيث استفاد العمال من هذه المبادرة في البداية. ويعد هذا العام الثاني الذي يستفيد فيه المركز من المشروع، والذي يهدف إلى توزيع 200 طن من التمور على مستوى الدولة خلال هذه الدورة.
وحضر الاحتفال مسؤولون من حكومة منطقة العاصمة الفدرالية، وممثلون عن البعثة الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية، وقيادات من الجالية المسلمة في البرازيل. ومن بين الحضور: أغاسيل مايا، سكرتير العلاقات المؤسسية للعاصمة؛ غوتنبرغ غوميز، سكرتير البيئة ؛ السيد سهيل الأنصاري، ممثل سفير المملكة العربية السعودية لدى البرازيل، سعادة السفير فيصل بن إبراهيم غلام؛ فانيسا روسو، مستشارة حكومة العاصمة، ممثلةً نائبة الحاكمة سيلينا لياو؛ إنغريد سانتوس، ممثلة سكرتير العلاقات الدولية باكو بريتو؛ ولوسيا فرنانديز، رئيسة المركز. وعن فامبراس حضر: الدكتورعلي الزغبي، نائب رئيس مجموعة فامبراس؛ السيد ديلدوكي مارتينز، مدير المشاريع والعلاقات المؤسسية؛ السيد كارلوس دياس، مدير الاتصال والتسويق؛ والسيد إبراهيم نمري، مدير الفعاليات.
وأكدت السلطات تأثير مركز الملك سلمان عالميًا في دعم الفئات الضعيفة، مشيرة إلى أهمية المبادرات التي تصل مباشرة إلى العمال الذين يقومون بأدوار أساسية مثل عمال جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير. كما شددت على الدور الحيوي لهذه المبادرات في دعم المستفيدين وتعزيز التعاون الإنساني بين البرازيل والمملكة العربية السعودية.
الأبعاد الرمزية والغذائية للتمور
تُعد التمور من الأطعمة المرتبطة بالتراث الثقافي والهوية الغذائية للعالم الإسلامي، وتتميز بغناها بالعناصر الغذائية الحيوية، إذ تحتوي على معادن مهمة مثل الحديد، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والزنك، بالإضافة إلى فيتامينات A وC ومجموعة فيتامينات B، مما يعزز المناعة ويساهم في الوقاية من الأمراض.
وعلى الصعيد الروحي، ورد ذكر التمور في القرآن الكريم، حين وُصِيَت مريم عليها السلام بتناول التمر أثناء ولادة النبي عيسى عليه السلام، حيث يُنظر إليها كرمز للقوة والحماية والبركة.
وتؤكد هذه المبادرة التزام الحكومة السعودية، عبر مركز الملك سلمان، بالمشاريع الاجتماعية ذات النطاق العالمي، وتبرز دور فامبراس كحلقة وصل مؤسسية لتنفيذ المشاريع الإنسانية التي تعزز الكرامة الإنسانية وتترك أثرًا إيجابيًا في حياة الناس في جميع أنحاء البرازيل.
تسليم رمزي في الحكومة الفدرالية
في اليوم ذاته، نفّذ الوفد السعودي وفامبراس تسليمًا رمزيًا للتمور خلال زيارة إلى مكتب نائب الرئيس البرازيلي جيرالدو ألكمين، وقد استقبل المبادرة السيدة الأولى الثانية، لو ألكمين، المسؤولة عن مشروع المخبز الحرفي، الذي يهدف إلى تدريب المواطنين في مجال الخَبز وتوفير فرص للدخل في مختلف المناطق.
وشارك في التسليم سفير المملكة العربية السعودية لدى البرازيل، سعادة الأستاذ فيصل بن إبراهيم غلام، يرافقه السكرتير الثاني عبدالله محمد الخضيري؛ والدكتور علي زغبي، نائب رئيس مجموعة فامبراس ؛ وديلدوكي مارتينز، مدير المشاريع والعلاقات المؤسسية.
وقد أكّد اللقاء على الالتزام المتبادل بالتعاون والتضامن ودعم المشاريع الاجتماعية ذات الأثر الوطني، بما يعكس الشراكة الإنسانية بين المملكة العربية السعودية والبرازيل.

