معرض “الهجرة على المسرح – أفغانستان” يحتفي بالثقافة والاندماج الاجتماعي في ساو باولو
أقيم يوم الأحد الماضي (14/12) النسخة الثالثة من معرض الهجرة على المسرح – نسخة أفغانستان في مقر FUNARTE بمدينة ساو باولو. ويعد المعرض مبادرة من مركز حقوق الإنسان ومواطنة المهاجرين (CDHIC)، بالتعاون مع منظمة إنقاذ اللاجئين الأفغان – ARRO، وبمشاركة ودعم مؤسسات عديدة منها: فامبراس – الاتحاد الفيدرالي للجمعيات الإسلامية في البرازيل، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين – ACNUR، كاريتاس، Funarte، المنظمة الدولية للهجرة – OIM، شبكة بلا حدود، بلدية ساو باولو، والحكومة الفيدرالية عبر وزارة الثقافة.
شهدت فعاليات المعرض عروضًا للرقص الشعبي، ورش عمل للحناء والخط الفارسي والرقص، ومعرض للحرف اليدوية التي أعدها اللاجئون الأفغان، بالإضافة إلى عرض الفيلم الوثائقي “باسم شعبي“، وجلسة حوارية مع المخرج رودريغو غيم، إلى جانب تقديم أطباق من المطبخ الأفغاني التقليدي.
وقد أُنشئ معرض الهجرة على المسرح بهدف تعزيز استقبال المهاجرين واللاجئين في البرازيل، وإبراز ثقافتهم وهويتهم وتقاليدهم وأطعمتهم، وتشجيع التعايش السلمي والاندماج الاجتماعي بين المهاجرين والمجتمع البرازيلي.
وبحسب دلدوكيه مارتينز، مدير المشاريع والعلاقات المؤسسية في مجموعة فامبراس، فإن:
“المعرض يشكل مساحة للتكامل الثقافي، حيث يجمع بين تقاليد متنوعة ويعزز التعايش بين اللاجئين والبرازيليين، مع إبراز المظاهر الثقافية والعادات والتقاليد للشعوب المشاركة في سياق مجتمعنا.”
حول الجهات المنظمة
ARRO – منظمة إنقاذ اللاجئين الأفغان هي منظمة أفغانية غير حكومية تقدم الدعم للمهاجرين واللاجئين القادمين من أفغانستان، وتشمل خدماتها تعليم اللغة البرتغالية، إعادة التوظيف، وبناء شراكات لتعزيز الاستقلالية والاندماج الاجتماعي.
وأشار شبير أحمد نيازي، رئيس ARRO، إلى أن المعرض يمثل منصة لعرض الثقافة والهوية الأفغانية، وقال:
“اليوم يُمثَّل الأفغان من خلال ثقافتهم وهويتهم. هذا الحدث يعد تبادلاً ثقافيًا مع المجتمع البرازيلي، ويُظهر أن المهاجرين قادرون على الاندماج في المجتمع البرازيلي وأن البرازيل قادرة على استقبالهم بشكل واعٍ ومتضامن.”
وأكدت آنا باولا دي أوليفيرا، نائبة رئيس ARRO، على أهمية المعرض للمجتمع الأفغاني، مشيرة إلى أن الفعالية تمنح الفرصة للأفغان لتقديم هويتهم الثقافية وتراثهم الغني والمطبخ المتنوع.
مركز حقوق الإنسان ومواطنة المهاجرين (CDHIC) هو منظمة مجتمع مدني تعمل على تعزيز وحماية حقوق المهاجرين واللاجئين، من خلال تطوير شراكات استراتيجية لدعم السياسات العامة وضمان كرامة السكان المهاجرين في ساو باولو. وذكر باولو إيلز، المدير التنفيذي للمركز، أن الثقافة تمثل الوسيلة الأقصر لتعزيز حقوق الإنسان والمواطنة، مؤكداً أن التعرف على الثقافة يساعد في تفكيك الصور النمطية وتقوية تأثير المطالب التاريخية في السياسات العامة.
حول الداعمين
شهد المعرض دعمًا واسعًا من شركاء مؤسساتيين. تشارك فامبراس منذ النسخة الثانية، مؤكدة التزامها بالاستقبال والاندماج الثقافي للمهاجرين والمجتمعات اللاجئة. كما دعمت Funarte المبادرة منذ الإصدارات السابقة.
وشملت الشراكات الجديدة كاريتاس، شبكة إنسانية عالمية تركز على العدالة الاجتماعية، الأمن الغذائي، وحماية حقوق الإنسان. كما ساهمت شبكة بلا حدود والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين – ACNUR في تقديم دعم متكامل لتعزيز الاندماج المحلي والاجتماعي.
وأشارت ماريا بياتريز نوغويرا، رئيسة مكتب المفوضية في البرازيل، إلى أهمية المعرض كمساحة للاندماج الاجتماعي، موضحة أن الاندماج يتجاوز تعليم اللغة والبحث عن العمل، ويشمل الثقافة والترفيه وتبادل الخبرات وتمكين اللاجئين من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
الختام
يؤكد معرض الهجرة على المسرح – أفغانستان على دور الثقافة كأداة للترحيب والحوار وبناء مجتمع أكثر عدلاً وتنوعًا. ومن خلال تسليط الضوء على هوية الشعوب المهاجرة وخلق مساحات للتفاعل الاجتماعي، يساهم المعرض في تعزيز الروابط، ومكافحة التمييز، وتعزيز الالتزام الجماعي بحقوق الإنسان وكرامة الجميع.

